رضي الدين الأستراباذي

468

شرح الرضي على الكافية

قول ( ويكون منفصلا ) ، وذلك إذا كان مبتدأ ، أو اسم ( ما ) ، ويكون متفصلا منصوبا بارزا في بابي : إن ، وظن ، ومتصلا مرفوعا مستترا في بابي كان ، وكاد ، قوله : ( وحذفه منصوبا ضعيف ) ، لا يجوز حذف هذا الضمير ، لعدم الدليل عليه ، إذ الخبر مستقل ، ليس فيه ضمير رابط ، ولا يحذف المبتدأ ، ولا غيره ، إلا مع القرينة الدالة عليه ، ومجوز حذفه منصوبا ، مع ضعفه ، صيرورته بالنصب في صورة الفضلات ، مع دلالة الكلام عليه ، نحو قوله : ان من يدخل الكنيسة يوما * يلق فيها جآذرا وظباء 1 - 77 وقوله : 395 - إن من لام في بني بنت حسان * ألمه وأعصه في الخطوب 2 وذلك الدليل ، أن نواسخ المبتدأ لا تدخل على كلم المجازاة ، كما مر في باب المبتدأ ، قوله : ( إلا مع أن ، إذا خففت فإنه لازم ) ، إذا خففت المفتوحة ، جاز إعمالها في الاسم الظاهر ، وإهمالها كالمكسورة ، على ما قال الجزولي ، قال ابن جعفر 3 : لكن ترك إعمالها في الظاهر أكثر ، وقال المصنف ، كما يجيئ في باب الحروف : إعمالها في البارز شاذ ، كقوله : 396 - فلو أنك في يوم الرخاء سألتني * طلاقك لم أبخل وأنت صديق 4

--> ( 1 ) تقدم هذا البيت في الجزء الأول ص 271 وهو من شعر الأخطل ، ( 2 ) من قصيدة للأعشى الأكبر ، يمدح فيها أبا الأشعث بن قيس الكندي ومنها قوله : تلك خيلي منه وتلك ركابي * هن صفر أولادها كالزبيب ويروى بيت الشاهد : من يلمني على بني بنت حسان * ألمه وأعصه في الخطوب ولا شاهد فيه على هذه الرواية ، والبيت في سيبويه 1 - 439 ( 3 ) ابن جعفر : محمد بن جعفر المرسي الأنصاري تقدم ذكره ، وكذلك الجزولي ، ( 4 ) أنشده الفراء مع بيت ثان ، ولم يعزهما لأحد ، والبيت الثاني هو : فما رد تزويج عليه شهادة * ولا رد من بعد الحرار عتيق ورجح البغدادي أن المراد بقوله في يوم الرخاء : اليوم الذي لم يكن قد ثم فيه توثيق عقد الزواج حيث كان ممكنا ، قال بدليل البيت الثاني ، ونقد كل ما قيل في معنى البيت ،